الشيخ محمد اليعقوبي

106

مفاهيم قرآنية

ويلحّ في الدعاء ولا يمل من تكراره وأن يكون بحال الاضطرار ومن تقطعت به الأسباب واثقاً بالإجابة وإن تأخرت فلعل تأخيرها خير له « 1 » وأن يدعو لإخوانه المؤمنين أولًا بالمغفرة والرحمة وقضاء الحوائج « 2 » وأن يطلب من الغير أن يدعو له « 3 » خصوصاً الإمام العادل والوالدين « 4 » .

--> ( 1 ) في صحيحة البزنطي عن الإمام الرضا عليه السلام : ( والله لَمَا أخَّرَ اللهُ عن المؤمنين مما يطلبون في هذه الدنيا خير لهم مما عجل لهم منها ) ثم قال عليه السلام له : ( أخبرني عنك لو أني قلت قولًا كنت تثق به مني ؟ قلت له : جعلت فداك : وإذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجة الله تبارك وتعالى على خلقه ، قال : فكن بالله أوثق فإنك على موعد من الله ، أليس الله تبارك وتعالى : ( وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ ) وقال : ( لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ) وقال : ( وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا ) فكن بالله عز وجل أوثق منك بغيره ، ولا تجعلوا في أنفسكم إلا خيراً فإنكم مغفورٌ لكم . ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إذا دعا أحد فليعم فإنه أوجب للدعاء ومن قدم أربعين رجلًا من إخوانه قبل أن يدعو لنفسه استجيب له فيهم وفي نفسه ) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : ( ما من مؤمن أو مؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آتٍ إلى يوم القيامة إلا وهم شفعاء لمن يقول في دعائه : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات وإن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيسحب ، فيقول المؤمنون والمؤمنات : هذا الذي كان يدعو لنا فشفّعنا فيه فيشفعهم الله فينجو ) . ( 3 ) روي أن الله سبحانه أوحى إلى موسى عليه السلام : ( يا موسى ادعني على لسان لم تعصني به ، فقال : أنى لي بذلك ؟ فقال : ادعني على لسان غيرك ) ، وبذل الإمام الهادي عليه السلام مالًا لأحد أصحابه كي يذهب إلى كربلاء ويزور جده الحسين عليه السلام ويدعو له . ( 4 ) عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( أربع لا ترد لهم دعوة : الإمام العادل لرعيته ،